السيد الخميني

393

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

الميقات ، وأمّا بعد الخروج فالظاهر هو البناء على الإتيان ، خصوصاً إذا تلبّس ببعض الأعمال المتأخّرة . ( مسألة 15 ) : إذا أتى بما يوجب الكفّارة ، وشكّ في أنّه كان بعد التلبية - حتّى تجب عليه - أو قبلها ، لم تجب عليه ؛ من غير فرق بين مجهولي التاريخ ، أو كون تاريخ أحدهما مجهولًا . الثالث من الواجبات : لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يحرُم على المُحرِم لبسه ؛ يتّزر بأحدهما ويتردّى بالآخر ، والأقوى عدم كون لبسهما شرطاً في تحقّق الإحرام ، بل واجباً تعبّديّاً . والظاهر عدم اعتبار كيفيّة خاصّة في لبسهما ، فيجوز الاتّزار بأحدهما كيف شاء ، والارتداء بالآخر ، أو التوشّح به ، أو غير ذلك من الهيئات ، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف . وكذا الأحوط عدم عقد الثوبين ولو بعضهما ببعض ، وعدم غرزهما بإبرة ونحوها ، لكن الأقوى جواز ذلك كلّه ما لم يخرج عن كونهما رداءً وإزاراً . نعم لا يترك الاحتياط بعدم عقد الإزار على عنقه . ويكفي فيهما المسمّى وإن كان الأولى - بل الأحوط - كون الإزار ممّا يستر السرّة والركبة ، والرداء ممّا يستر المنكبين . ( مسألة 16 ) : الأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل - يتّزر ببعضه ويرتدي بالباقي - إلّافي حال الضرورة ، ومع رفعها في أثناء العمل لبس الثوبين . وكذا الأحوط كون اللبس قبل النيّة والتلبية ، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده ، والأحوط النيّة وقصد التقرّب في اللبس . وأمّا التجرّد عن اللباس فلايعتبر فيه النيّة ؛ وإن كان الأحوط والأولى الاعتبار . ( مسألة 17 ) : لو أحرم في قميص عالماً عامداً فعل محرّماً ، ولا تجب الإعادة ، وكذا لو لبسه فوق الثوبين أو تحتهما ؛ وإن كان الأحوط الإعادة ويجب نزعه فوراً . ولو أحرم في القميص جاهلًا أو ناسياً وجب نزعه وصحّ إحرامه . ولو لبسه بعد